الخميس، يناير 31، 2013

الحل مسجون .. عند ملك الأردن


الحل مسجون .. عند ملك الأردن
كتب : مصطفى منيغ
ملك الأردن أحد القلائل العارفين في العمق المسمى بشار الأسد ومن فترة طويلة ، لذا ما جاء على لسانه من تصريحات تدخل في هذه الخانة ، إن لم نقل أنها أبعد من ذلك تضع النقط على بعض الحروف كرسالة صريحة موجهة لمن يهمهم الأمر بكل تفاصيله  المؤدية لاختيار السبيل الأوفر حرصا على انتقاء الأفضل للخروج من الأزمة السورية بسلام . بالتأكيد للملك خبراء على مستوى عالي من التكوين الأكاديمي والتجربة للتعاطي مع الملفات الشائكة بما يلزم من تحليلات علمية ترتكز على عنصري الإحصاء بكل مكوناته ومقوماته والمعلومات الصحيحة حول ما  يجري فوق أرض الواقع خطوة خطوة من حيث المكان ودقيقة بدقيقة إذ للزمن اعتبار لا محيد عنه لأسباب لوجستية صرفة ، بالتأكيد له ما ذُُكر ومع ذلك يعتمد على نفسه حينما يكون لما يصرح به من ارتباط وثيق ومستقبل الأردن خاصة في هذا الظرف الذي يتطلب من الملك جهدا غير مسبوق إذ انضافت للهواجس الكائنة المتربعة وسطها إسرائيل بمحاولتها الرامية إلى دفع الفلسطينيين للتفكير في الأردن كوطن بديل وما راج  في كواليس الموساد حول الموضوع من ترتيبات لا زالت تراود الفكر الصهيوني للتقدم العملي صوب خوض معارك  مهما كان الثمن المُؤَدَّى غاليا لا يطاق، المهم أن تنصاع المملكة الهاشمية أو التيهان كمصير معلق بمواجهتها حروبا قذرة لإسرائيل الباع الطويل فيها .
قد يكون لتصريحات الملك الأردني ارتباط بتليين الأجواء كما تريد إسرائيل حفاظا على بقاء بشار حتى لا يضيع منها كما ضاع حسني مبارك ، على الأقل لمدة ستة شهور لتتمكن من تنظيم نفسها استعدادا للدور القادم لعبه مع الثوار الجدد وقد آل أمر حكم سوريا الحرة لهم . إسرائيل ترغب في بقاء حليفها من تحت الطاولة بشار الأسد لمدة زمنية محددة بالدقيقة  في شهور ستة ،حتى تسترد أنفاسها بعد الإجهاد الملفت للنظر الذي سببه لها الرئيس عباس حينما انتزع الاعتراف الدولي بفلسطين كدولة ولو بصفة  ما وصف المقام بها في هيأة الأمم المتحدة ، وكان ذلك بمثابة صفعة مدوية على وجوه حكام بني صهيون  وكيانهم منذ استحداثه إلى الآن ، من تبعياته ما حصل في غزة من تلاحم بين الفلسطينيين وهم يحتفلون بذكرى منظمة فتح كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني ، الآن تحاول إسرائيل استرجاع ما خسرته ولن تهدأ حتى تتمكن من ترميم بيتها السياسي كما تفرض عليها ذلك التحولات الطارئة على المنطقة بفضل عزيمة الأحرار في سوريا العزة والمجد .
ملك الأردن يمسك بمحرار زئبقه لا يقيس نزولا وصعودا حرارة أو برودة المواقف المعاشة يوميا بالمنطقة وحسب ، وإنما بذكاء يحركه للإبقاء عليه مؤشر توازن حتى لا تطغى كفة على كفة تنتهي بانفجار يأتي على اليابس والأخضر، ليس من السهل القيام بمثل العملية لول الحاجة والماسة في دفع العدوى لتظل الأردن في مأمن عن سلبيات ربيع وروده قبل أن تتفتح لبث شذاها على أنوف المتعطشين لاستنشاق عبير الحرية امتدت لها أيادي المتصارعين على احتلال كراسي السلطة لتتحول إلى خريف مشوه كما هو حاصل في مصر حاليا .
... شخصيا أقدر اجتهاد ملك الأردن ، خاصة وهو أقرب حكام المربع القابل لأي طارئ تسببه طهران . الأقرب من حيث الإمكانات المادية الجد متواضعة ، يكفي الإطلاع على الموازنة العامة للدولة لنصرح أن أجمل وأقوى ما في الأردن شعبها الأصيل العظيم، نساء ورجال كقمم الجبال شامخة مهما كان الحال، وهنا تكمن محاسن الاحترام المواجه به الأردن من الجهات الأربع . على الملك أن يفتخر بهذا أما بشار فإلى اندحار، بإسرائيل أو الجن الأحمر سيكون الخاسر الأكبر  ، سينتصر الثوار ومن يشكك في ذلك مريض للنفس عن رؤية الحق أعور ، سوريا لا تحيا ربيعا أخضر بل زمنا الكلمة الأخيرة فيه للأحرار والشهداء الأبرار ، إنها الثورة بكل مسؤولياتها كاختيار ، فعلى العربيات دول الجوار ، أن تساهم بما استطاعت لمساعدة من غادروا سوريا الأصل والانتساب و الديار، والتجئوا إليها لكسر الحصار ، وإنها أيام عسر وينتهي مطاف الحزن وهول الدمار، ساعتها الأردن في أعين العالم ستكبر 
                   ( وإلى الجزء الثاني من المقال )  
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد رقم 4613 – الصخيرات – المغرب
البريد الالكتروني :
              

أيهما ألْيَق . الرحيل أو أن يُشْنَق؟.


أيهما ألْيَق . الرحيل أو أن يُشْنَق؟.
بقلم : مصطفى منيغ

أيهما لبشار أليق ، أن يرحل أويُُشنق . سيان (أرى) متى القصاص بالحكم الأعدل نطق . حرمة النفوس غالية .. رَسْمُها خالد ليوم النشور ، فيصطف من كان بالأمس يجور، والألسنة الزرقاء / الحمراء "للمعلومة" عليهم تلف وتدور ، لتسحبهم  حيث اللهب يكفي لتذوب جلودهم فتتجدد لحكمة الحاكم الأوحد الحي القيوم ذي الجلال والإكرام  سبحانه ، ليتيقنوا مع طول عذاب أن لا طاغية على حاله يدوم ، إن تفرعن في الدنيا وطال به المقام أدى عما اقترف أضعاف أضعاف بأمر مجزوم ، من رب رحيم يكافئ الظالم بما سبق ولم نأت في شأنه سوى بالسطح المعلوم ، أما الجوهر فعند الباري ناصر المظلوم .  الأرواح لشهداء باقية ناشرة غضبها على من زين له الشيطان أن كرسيه سينفعه غدا كأن نفوذه له ولوحده خُلق ، كالنهار إن عانقه الليل ترك من خلفه الشفق ، باللون الأرجواني السابح في قتامة التغيير العسير / اليسير كما يحلو لرفاق الطريق تفسيره .. فالرأي رأي والقرار شيء مغاير والكل في زحمة الانحياز أو رحابة الاستقلال زمرد  أو حصى  أولا شيء على الإطلاق.
اجتمع من اجتمع في باريس ، في غمرة ماسي نحياها فرنسا ، ليس بسبب شمال "مالي" وحسب وإنما لمعرفة أنها تخسر مواقع قدم في إفريقيا وهي الحريصة ومنذ عقود على إبقاء معظم دول القارة السمراء تحت مظلتها . كانت الجزائر وحدها كافية لمتابعة من يسمونهم بالإرهابيين لكن الجزائر مكبلة بمناصرة انفصاليين لازموا أرضها مكونين دولة داخل دولة. فكيف تحارب انفصاليين داخل دولة جارة لها (مالي) وتناصر آخرين داخل دولتها ؟؟؟. طبعا قضية الرهائن شكلت منفذا دعائيا لتمرر الجزائر تخليها عما كانت دوما تدعيه بأن أمن مالي وسلامة أراضيه من أمنها ، بل لتزيد عليه أن مشاغلها منصبة بالكامل على القلاقل المتفشية بين المجتمع الجزائري الذي يحيا أسوأ مراحل حياته منذ الاستقلال بسبب سياسات حكومة بوتفليقة التي لم تستطع إيجاد أي حل يرضي الشعب الجزائري الذي مل الانتظار وهو يعلم أن بلاده من البلاد الأكثر إنتاجا للغاز الطبيعي والنفط وأن الملايير من الدولارات  المستخلصة من تصدير المادتين الأساسيتين لإدارة دفة التنمية العالمية ، تصرف على مجالات لا علاقة لها بخدمة الشعب الجزائري نفسه .
اجتماع باريس لن يقدم أو يؤخر إن كان قصده ظهور فرنسا أنها لا زالت قادرة على لعب أي دور في منطقة الشرق الأوسط حتى لا تخرج من "المولد" بلا " حمص " كما يُقال في المثل الشائع .
الثوار في حاجة إلى سلاح ومعدات حربية لتحرير ما تبقى وهو قليل من نفوذ نظام بشار ، الكلمات المعسولة والمعونات الإنسانية هناك جهات رسمية المفروض عليها تقديم ذلك ، هناك منظمات معترف بها تابعة للأمم المتحدة ، تقديم المساعدات الإنسانية من أهم اختصاصاتها .  فرنسا تعلم أن بشار يتوصل بدعم ضخم وخطير من زعيمة الفتن ، المقر الرسمي للشيطان إيران ، ليس حبا فيه ولكن في تراب سوريا تزرع فيه عباءة فقيه كرأس حربة للإجهاز على المملكة السعودية من الخلف ، وإذا علمنا أن السعودية زعيمة دول الخليج أدركنا أن اللائحة تضم قطر بعد البحرين ، لذا جاءت المساعدات الإيرانية لبشار على شكل جيش من الخبراء ومهندسي الفتن المتدربين على استعمال الأسلحة الفتاكة وأشياء سنزيح عليها الغطاء مستقبلا ، روسيا مكلفة بحماية الطاغية واستعماله ورقة مقايضة آتية لا ريب ، خصصت له فريقا  بارعا في المجال ، جعلت منه مسجونا في الهواء الطلق دون أن يشعر ، ينام ويصحو على عيون عناصر ذاك الفريق الممنوحين صلاحيات التصرف بلا حدود . الصين تلاحق الفرجة من بعيد .
... الثوار ليسوا في حاجة إلى خطب ترددت في تلك القاعة  باللغات الأربع ، بل هم في حاجة إلى ما ينهي حربهم ضد الطغمة الحاكمة على نصف دمشق، بأسرع وقت ممكن . بالتأكيد هم قادرون اعتمادا على إيمانهم القوي الراسخ لتحقيق النصر المبين ، حتى النساء مسكن السلاح للذود عن شرفهن ، ما كن في حاجة لمؤتمر هنا أو هناك لينخرطن في الجهاد راغبات في الانتصار أو الاستشهاد ، والله أكبر .
مصطفى منيغ
مدير نشر ورئيس تحرير جريدة الأمل المغربية
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل
صندوق بريد 4613 – الصخيرات – المغرب

الجمعة، نونبر 09، 2012

بحماس يفوق الحد .. دولة تونس من جديد تُولَد

السياسي العربي
من تونس كتب مصطفى منيغ
قرأت في عيون من قابلتهم من تونسيات وتونسيين الإصرار على بناء دولة تونس جديدة ، محصنة بالجدية ، قوية بمقومات مبدئية ، مخلصة للثوابت الثورية ، متحمسة لبسط العدالة والكرامة وتمتيع الإنسان بحقوقه المشروعة كاملة على مجموع تراب الجمهورية . وفي قراءتي تيك تيقنت أن تونس انتقلت في الانتصار على جور العهد البائد إلى ترسيخ مرحلة الحق والقانون بتوزيع الكفاءات لخدمة الوطن الواحد خدمة الراغبين في تعويض ما فات والعمل الند للند مع المتقدمين عبر العالم أكانوا من الشرق أو الغرب لا فرق ، إضافة إلى الخلاص من ملفات التفقير والتهميش والإقصاء المغلقة معالجتها  سابقا بالشمع الأحمر لتنعم أقلية بما تنعمت به . الخلاص التام المؤدي لما هو أهم ، أن يحس التونسيون أنهم سواسية أمام الفائدة العامة بتدبير شؤونهم الحياتية تدبيرا يقدم القيام بالواجب ليعم المجتمع ، بعد الثورة المباركة ، مهما كان التقسيم الإداري لضبط "المحافظات" التنافس الشريف والاتفاق على وضع المسؤول المناسب في المكان المناسب . طبعا ثمة اختلافات في الرؤى إذ الساحة السياسية تعج بما اعتقد المشاركون بوجودهم داخلها أنه حق مكتسب لهم للتعبير عن توجهاتهم بما لزم الأمر من شكل وسط إطار من التمدن القاضي بالحفاظ على مكتسبات الثورة دون المساس بحق الغير أو التصادم اللاعادي بحرية تعبير الأطراف الأخرى أو الاعتداء على الممتلكات المحسوبة على ملكية الشعب لها الرسمي منها كالخاص ، وإنها لوضعية صحية تبرهن أن الأمة التونسية العظيمة حية في المطالبة بحقوقها التي من أجل التمتع بها فجرت الثورة كالبركان ، أصاب حممه جسد الاستبداد والطغيان، الذي لم يسعفه استعمال القوة وإشعال النيران ، تخويفا لمن برهنوا أنهم أشجع الشجعان ، وقتما يشاء الرحمان ، المجيب لدعوة المعذبين المقهورين المُبْعَدِين بغير موجب حق عن ثروات أصاب مِنْ مجملها مَن عاثوا في الأرض فسادا على قلتهم ولم ينالوا منها على كثرتهم سوى الحرمان .
بالتأكيد هناك تباين في تموقع فرقاء المكونات السياسية ،  لكن الأمة التونسية العظيمة أكبر من حوارات الهواء الطلق أو داخل الصالونات أو من خلف الميكروفونات أو حيال شاشات فضائيات مختلف الأجناس والقناعات التحريرية والأبعاد المقصودة عن دراسات أكاديمية أو اندفاعات عشوائية ، أكبر بما تنتجه هذه الأمة الأصيلة من موقف المواقف أدهش العالم ومكن الملاحظين من محللين ومهتمين مخابراتيين من تصحيح معلوماتهم السابقة بحقائق مأخوذة من الواقع المعاش بكيفية متلاحقة  على أرضية تغلي بما يُعَوّلُ عليه في تنقية الأجواء العامة بما بقي عالقا بها يصارع البقاء على نفس المنوال ، لكن هيهات أن يظل حاله كالحال المأمول انجازه بأفكار وسواعد الفضلاء من الرجال .
أجل هناك تفاوت في المواقف ، أكان المقصود اهتمام بقيادة الجهاز التنفيذي ، أم التواجد داخل الشطر التشريعي ، في تحمل مسؤولية التسيير شؤون الدولة عملا على تنظيم المنظم ، و تقويم المُقحم ، و صيانة تطلع الشعب لما هو أهم الأهم ، كالاستقرار مفتاح الأسمى من الاستثمار ، المُتَرْجَمُ بالإحصاء الرسمي إلى منصب شغل لكل راغب فيه وعلاج لكل محتاج إليه ، وتعليم لكل متعطش للنهل منه ، وأمن لكل محروم من وجوده .
الصورة بعدسة مصطفى منيغ

الأحد، ماي 20، 2012

السلطة الفلسطينية الذليلة تستنفر الفرق الرياضية للتطبيع مع الاحتلال بدلا من استنفار الجيوش للتحرير

assiaialarabi

في ذكرى النكبة تنظم السلطة الفلسطينية مباريات كرة قدم دولية تستمر نحو عشرة أيام، وتحمل شعارا "من النكبة إلى الدولة" بمشاركة فرق أجنبية وفرق من الأردن وتونس وموريتانيا وكردستان العراق وإندونيسيا وباكستان، وإننا في حزب التحرير نستهجن إرسال هذه الفرق الرياضية إلى فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، بدلا من إرسال الجيوش لتحرير فلسطين من هذا الاحتلال اليهودي المجرم ونؤكد على ما يلي:
إن النكبة كانت يوم أن أطبق الاحتلال اليهودي على معظم أرض فلسطين، وهي ما عرفت بالأرض التي احتلت عام 1948، وهجر الاحتلال السكان بعد أن ولغ في دماء أهل فلسطين وهجرهم من ديارهم وبيوتهم وأراضيهم، وقد تنازلت السلطة بموجب الاتفاقيات الخيانية التي عقدتها مع يهود عن هذه الأرض التي تشكل نحو ثمانين بالمئة من أرض فلسطين، فمن يريد إحياء ذكرى النكبة وفق شعار "من النكبة إلى الدولة" عليه أن يعمل على تحرير تلك الأراضي لا أن يصر على التنازل عنها للمحتل ويدعي إقامة دولته الهزيلة المزعومة على الأراضي التي احتلت عام 1967.
إن من يتباكى على ما حصل في النكبة كان عليه أن يستنفر جيوش العالم الإسلامي ومنه العربي لتحرير فلسطين كلها التي احتلت في النكبة والتي بعدها، لا أن يستنفر الفرق الرياضية لدخول فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه فيحصل التطبيع مع الاحتلال وتحصر فلسطين في الأراضي التي احتلت عام 1967.
أما الدول التي أرسلت فرقها الرياضية لتدخل فلسطين تحت حراب الاحتلال وبإذن منه، مستغلة انبطاح السلطة وتفريطها لتطبع مع الاحتلال، فإننا نقول لهم: إن الأمة الإسلامية وأهل فلسطين لن يغفروا لكم هذه الخيانة لله ولرسوله والمؤمنين، فأرض فلسطين المباركة بحاجة لجيوشكم المجاهدة لتقضي على كيان يهود وتخلصها وأهلها والمسجد الأقصى من الاحتلال ومن ظلم السلطة، أليس هذا واجبكم الذي فرضه الله عليكم؟
وإننا نقول لأهلنا وإخواننا في باكستان الذين عُرفوا بحب الإسلام وحب الجهاد وحب الخلافة، كيف تسكتون على جرائم القيادة السياسية والعسكرية في باكستان؟ كيف تسكتون على تعاونهم مع أمريكا في حربها ضد إخوانكم داخل باكستان وضد إخوانكم في أفغانستان؟ وكيف تسكتون على اختطافهم أبناءكم مثل الدكتورة عافية صديقي وتسليمها للأمريكان واختطافهم شباب حزب التحرير من أمثال الدكتور عبد القيوم والناطق الرسمي لحزب التحرير في باكستان نفيد بوت، وتعذيبهم في سجون سرية؟! أتسكتون عليهم وهم يتآمرون على فلسطين وأهلها فيرسلون أبناءكم الرياضيين تحت حراب الاحتلال وللتطبيع معه ولإعانة السلطة في ظلمها وتفريطها بفلسطين؟!
إن جيش باكستان العظيم الذي حارب الهندوس بضراوة لقادرٌ على القضاء على دولة يهود وتحرير فلسطين من الاحتلال، كيف لا وهو من أقوى الجيوش في المنطقة الإسلامية عقيدة وعددا وعدة، وباكستان دولة نووية قادرة على إرهاب أعدائها وقادرة على جمع المسلمين تحت لوائها إذا استلم قيادتها قائدٌ مخلص ورفعت لواء الإسلام وبايعت خليفة للمسلمين، وهذا ما يعمل عليه حزب التحرير بينكم، فأعينوه وانصروه تفوزوا بخير الدنيا والآخرة.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ}
موقع حزب التحرير
www.hizb-ut-tahrir.org
موقع المكتب الإعلامي
www.hizb-ut-tahrir.info
موقع المكتب الإعلامي - فلسطين
www.pal-tahrir.info
تلفون: 0598819100
بريد إلكتروني:info@pal-tahrir.info
__.

الثابت والمتغير في الحكومة الإسرائيلية الجديدة

assiasialarabi
د. مصطفى يوسف اللداوي
ليس هناك أدنى شك في أن الحكومات الإسرائيلية مهما تغيرت فهي واحدة، وأن سياساتها معها تبدلت فإنها تبقى هي نفس السياسة الإسرائيلية الرسمية المعتمدة، وأن التغيير في الوجوه والأحزاب هو تغيير شكلي، لا يمس الجوهر، ولا يؤثر على الثوابت والمنطلقات، ولا يلغي الأولويات ولا يشطب الأساسيات، ولا يتنازل عن الثوابت والمعتقدات والقناعات، فلا يعني غياب وزيرٍ متشدد أن آخر معتدل حل مكانه، أو أن الحكومة التي غاب عنها اليمينيون قد أصبحت حكومة معتدلة، بل إن التشدد نفسه يتدافع، والتطرف الإسرائيلي يتنافس.
الإسرائيليون جميعاً يتفقون في الأهداف والرؤى، ولا يتناقضون في الغايات والمصالح، ولهذا تتشكل الأحلاف، وتبنى التكتلات لتحقيق ذات الأهداف التي يتوارثونها ويتواصون عليها، ويحرص الإسرائيليون على أن يتابعوا القرارات القديمة، وأن ينفذوا التوصيات السابقة، بما يعطي عمل حكوماتهم شكل المؤسسات التي تعمل وفق برامج ومخططات، فالجديد يتابع عمل القديم، والقديم يرسم الخطط ويضع الاستراتيجيات ليتمكن من يأتي بعده من الاستكمال والمتابعة، الأمر الذي يجعل من درجة التغيير في سياسة الحكومات الإسرائيلية محدودة إن لم تكن معدومة، وذلك فيما يمس صراعها مع العرب والفلسطينيين، وفيما يتعلق بأمنها وسلامة وجودها ومستقبل بقائها، وكل ما يتعلق بمدينة القدس لجهة وحدتها ونقائها وكونها العاصمة الأبدية الموحدة للكيان الإسرائيلي، بل إن الحكومات الإسرائيلية تتنافس فيما بينها أيهم يخدم المفاهيم التلمودية ويحقق الأحلام اليهودية في عودة "شعب الله المختار" إلى مدينة "أورشليم" التي أرادها "الرب" لهم مدينة بوابةً لملكهم، وعاصمة لكيانهم.
بقاء الحكومات الإسرائيلية واستمرارها منوطٌ بتمسكها بالثوابت، وحفاظها على الأصول والموروثات العقدية والتاريخية لليهود، ولكن قد ينتج عن بعض الحكومات الإسرائيلية والائتلافات الحزبية بعض التغيير في الشكل العام للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما لا يعرض الثوابت الإسرائيلية لأي خطر، وبما لا يثير حولها أي شك أو ظن، أو يتسبب لها بأدنى ضرر، وذلك فقط فيما يتعلق بالمواطن الإسرائيلي نفسه، وبما ينعكس على حياته ومكتسباته، ولهذا فإن الائتلاف الحكومي الإسرائيلي الكبير الذي تشكل بين الأقطاب الحزبية الثلاثة، الليكود وكاديما والعمل، من شأنه أن يحدث تغييرات في بعض جوانب الحياة الإسرائيلية الخاصة، في الوقت الذي سيعزز فيه الثوابت الإسرائيلية التاريخية والمستجدة، إذ أن في الثوابت بقاؤهم وفي المتغيرات تكتيكاتهم واجتهاداتهم.
فعلى المستوى الداخلي الإسرائيلي فإن من شأن هذا الائتلاف أن يضعف دور وتأثير حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يرأسه وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغودور ليبرمان، ولعل نتنياهو يرغب في إقصاء ليبرمان وحزبه، ويتمنى أن يتخلص من تأثيره ونفوذه، فهو يدرك أن ليبرمان كان انتهازياً في تحالفه معه، وقد استطاع أن يملي عليه وعلى حزب الليكود شروطه الخاصة، لأنه يدرك أنه الضامن الرئيس لاستقرار الحكومة، وأنه بدونه فإن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومته، وقد كان من الممكن أن يعيد الرئيس الإسرائيلي شيمعون بيريس تكليف زعيمة حزب كاديما في حينه تسيفني ليفني لتشكل الحكومة، إذ أن حزبها كان الأكثر تمثيلاً في الكنيست الإسرائيلي، ولكن اصطفاف ليبرمان إلى جانب نتنياهو، مكن الأخير من تشكيل أطول حكومة له، وأكثرها استقراراً من بين دوراته السابقة، ولكن الائتلاف الأخير قد يضعف ورقة ليرمان، ويفقده دوره وتأثيره، وقد يتسبب هذا التحالف في حرمانه من وزارة الخارجية التي أدارها قرابة ثلاث سنوات، مسبباً لرئيسه وبلاده أزماتٍ سياسية ودبلوماسية كبيرة مع الكثير من دول العالم الصديقة والحليفة.
ومن المتوقع أن يتراجع نفوذ الأحزاب اليمينية الدينية المتشددة، وكذلك الأصوات المتشددة في داخل حزب الليكود نفسه، لإدراكها أنها لن تتمكن من إضعاف الائتلاف الحاكم في حال خروجها من صفوف الحزب، وتشكيلها لأحزابٍ جديدة، نظراً لأن عدد المؤيدين لهذا الائتلاف سيكون أكبر وأقوى من أن يؤثر عليه انسحاب عضوٍ أو أكثر، وانتقاله إلى مربعات المعارضة الضعيفة والصغيرة.
وستتشدد الحكومة الإسرائيلية القادمة في قوانينها مع مطالب الأحزاب الدينية التي تطالب بإعفائها من الخدمة العسكرية، وستجد الحكومة نفسها حرة في إعادة صياغة القوانين الخاصة بهذا الشأن، بما يفرض على المتدينين اليهود الخدمة الإلزامية، ويحرمهم من إمكانية الإعفاء من الخدمة في الجيش، وهو ما كانت تتطلع إليه الأحزاب الدينية المتشددة، التي كانت ترى أنها من القوة والنفوذ ما يجعل رئيس الحكومة الإسرائيلية يخضع لهم ويستجيب إلى طلباتهم.
كما سيتمكن الائتلاف الجديد ذي الصبغة العلمانية من تمرير قانون انتخابي جديد، يغير قواعد النظام النسبي الذي يخلق حالة حزبية فسيفسائية كبيرة وعديدة، يكون لها شروطها وعقباتها، تجبر رئيس الحكومة وحزبه على الخضوع لشروطهم، والنزول عن رغباتهم، وتنفيذ أجنداتهم، وتلبية طلباتهم، وإن كانت مكلفة ومرهقة وتؤثر على فعالية أداء الحكومة، وتكبل يديها، وقد تكون سبباً في قصر عمرها، أو سوء أدائها، ولهذا فإن من شأن هذا الائتلاف أن يضع قانون انتخابٍ جديد، يتجاوز النسبية، ويقوم على أساسٍ من الانتخاب المباشر، ما يمكن الأحزاب الكبيرة من زيادة نسبة تمثيلها في الكنيست الإسرائيلي، ويقلص عدد أعضاء ممثلي الأحزاب الدينية، علماً أن الأحزاب الدينية هي التي حملت حزب الليكود قديماً لأول مرة في العام 1977 إلى سدة الحكومة الإسرائيلية، كما مكنت نتنياهو في حكومته الحالية والحكومات السابقة من الحفاظ على استقرار حكومته، وإن كانت أغلبيته البرلمانية في أغلب الفترات ضعيفة.
قد ينجح الائتلاف الإسرائيلي الجديد في القفز على بعض التحديات الاقتصادية التي سببت لنتنياهو أرقاً كبيراً، وأخرجت الجمهور الإسرائيلي إلى الشوارع والميادين للاحتجاج على برامج حكومته الاقتصادية القائمة على التقشف وزيادة الضرائب، وكادت أن تتشابه الاحتجاجات الشعبية الإسرائيلية بثورات الربيع العربي، ومنها المطالبة بإسقاط حكومة نتنياهو، وتخليه عن منصبه، ورحيله وحكومته، فقد تقر الحكومة الائتلافية بعض القوانين والإجراءات الإسعافية التي من شأنها حقن وإنعاش الاقتصاد الإسرائيلي، واستعادة الثقة به، ولكن من المؤكد أنها ستكون واحدة من أشد الحكومات الإسرائيلية تطرفاً وتشدداً، ولعل أركانها الثلاثة يؤكدون هذا الوصف وينفون أي نقيضٍ له، فهي حكومة عسكر وإئتلاف أحلامِ قتلة، وأمجادُ وخيالاتُ جنرالات حرب.
moustafa.leddawi@gmail.com             دمشق في 21/5/2012
assiasialarabi

زيارة مختارة أم لتقليص الحيرة ؟؟؟ .
بقلم مصطفى منيغ
كان لنا التاريخ المشترك قبل أن يتوقف حينما أترفت الجارة النعمة فتخيلتنا نقمة، وتلك شيم الحاكمين بالخروج عن النص الأصلي وقد كنا فيه الأسياد نعلمها حُرُوفَ الحكمة وحِرَفَ صيانة الكرامة، وهكذا النسيان بالألباب يصنع، متى أحست البطون بالشبع، على الأقل بالنسبة لها، وقتها صادها الغرور، فأقبلت تفتح نوافذ الحقائق المرة على نفسها، لسنا كما شرحوا لها، إطلاقا لا نشبه ذلك، أما هي فنحن أدرى بها أكثر مما تتصور. درسنا في قعر دارها .. هناك في مدريد (في الوسط) ، و سان سيبستيان (في الشمال الشرقي)، وغرناطة و إشبيلية و طليطلة وكل إقليم الأندلس دون استثناء،ونطقنا بلسانها شعرا بدل أن نتحدث به للتفاهم بيننا وحسب، ورفعنا البنادق ودافعنا عن كرامتنا حينما كانت حربها الداخلية تقتل البشر جوعا إن لم يقتلهم الرصاص . أجل هم الإسبان أباء الحاليين قتل الجوع منهم ما قتل . أعرف شخصيا حراسا لفرانكو كانوا، هم مغاربة انتقلوا من مدينتي القصر الكبير و تطوان ، وأيضا هم العشرات ممن لا زالوا على قيد الحياة بالمدن الشمالية للمغرب ، انتقلوا للضفة الأيبيرية مجندين للدفاع صحبة فرانكو عن اسبانيا دولة وشعبا ، أحرزوا على أعلى مراتب الجيش الإسباني ، ولهم في نفس المعارك التي خاضوها هناك صولات وجولات ، أعتقد أن أهالي الجارة لم يعودوا عل بينة من أمرها بعامل الزمن وموجة التزييف والافتراء الإعلامي الممول من لوبيات لا تعمل لاستقرار العلاقات المغربية الإسبانية على ميزان التعاون الأخوي النظيف ، ولا زال هؤلاء الأبطال المغاربة الذين منحوا من دمهم ما يجعل اسبانيا غير قادرة على التنكر لفضلهم عليها ومساعدتهم لها ، وهم على استعداد حتى اللحظة لتذكير الجارة بتاريخها الحقيقي الذي بدأت تتملص من الجزء الذي يربطها بالمغرب انطلاقا من أوائل السبعينات بالغا الذروة وقتما تميعت اللقاءات المتكررة بين مسؤولين من حكومة الأندلس وبين أشخاص من تطوان، أو من أصل تطواني معدودين على رؤوس الأصابع ، تلك اللقاءات المسماة تارة بالثقافية وأخرى بالتنسيق لمسايرة برامج ترميم واجهات ما تركته إسبانيا المحتلة من عقارات حي سكني وتجاري في عاصمة الشمال ، وأيضا للثرثرة السياسية الإسبانية المغربية القائمة بين الطرفين المذكورين ، أشهرها ما انتهت إليه المباحثات بين حزبي الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي ، والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني ، بوضع أسس برنامج موحد لا يترك لغير الاشتراكيين أي فرصة لإبداع أي تعاون مهما كانت أهميته ، عملا على إبقاء سيطرة الإيديولوجية الاشتراكية وصولا للتحكم في سياسات تبني فوقها الاشتراكية المعنية نجاحاتها المستقبلية وفي مجالات عدة لا داعي لتفصيلها الآن .
كثيرا ما وضحت وجهة نظري لهؤلاء الإخوة في تطوان ، الذين ظنوا أن التقرب من حكومة الأندلس بالشكل والأسلوب الذي اعتمدوه سيجعل المغرب يوفر على نفسه عناء التركيز في هذا المحور الإيبيري بما يحمي مصالحه الحيوية عبر المستجدات كيفما كان نوعها ومهما كان حجمها . وهاأنذا اعتز بما شرحته لهم وقتئذ ، فقد وقع ما تصورته تلك الأثناء بنفس الحجم والقوة ، لكن هو الاندفاع المعزز بامتلاك النفوذ ، وحق صرف ميزانية المجلس البلدي الواحد ، ثم المجلسين المتفرعين عنه بحكم ما أطلق عليه ساعتها التقسيم الإداري الجديد ، مجلس بلدية الأزهر ، ومجلس بلدية سيدي ألمنظري، من مهد لهؤلاء لتكريس أفكارهم المنحازة للاشتراكيين المحليين دون سواهم ، فكانت النتيجة أن أغلقوا أبواب مكاتبهم على ما اقترحت عليهم شخصيا دراسته من محاور ثلاثة:
المحور الأول : ويتعلق بتوسيع النشاط الثقافي والإعلامي المنطلق من تطوان ليشمل اسبانيا كلها وليس إقليما واحدا ، وأن يكون هذا النشاط قائما على التعاون بيننا و الإسبان كشعبين متقاربين في التاريخ والجوار ، لا يفصل بينهما سوى مضيق جبل طارق الممتد بين الضفتين لمسافة 14 كيلومتر فقط ، وليس كحزبين (الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني )لأسباب لا داعي لشرحها فهي معروفة.
  المحور الثاني : أن نبتدع برامج إعلامية باللغتين العربية والإسبانية منطلقة أولا من إذاعة تطوان الجهوية ، ثم من صحفنا المحلية ( ومنها جريدة تطوان التي أسستها هناك ) والعناية بتوزيعها على أوسع نطاق داخل التراب الإسباني ، حتى تترسخ ، بما يذاع وينشر، في الأذهان، أن العلاقة بيننا أسمى من ترخيص الصيد الممنوح من طرف المغرب لفائدة صيادي إقليم الأندلس ، وأكبر من صدقة تقذف بها حكومة الأندلس لترميم بعض العقارات المشيدة من طرف إسبانيا الاستعمارية والكائنة بجماعتي سيدي ألمنظري والأزهر من تطوان الكبرى ، بل تذهب العلاقات الأخوية في زحفها الموضوعي إلى فسح المجال لكل استثمار مشترك يهدف إلى إقامة مشاريع تختص بميدان الإعلام والتواصل بكلتا البلدين(المغرب واسبانيا) وغرفة تطوان للتجارة والصناعة مؤهلة لتلعب دورا طلائعيا في هذا المضمار.
المحور الثالث : ويعطي التبريرات الكافية حتى تقلل المجالس المنتخبة المطلة على حوض البحر الأبيض المتوسط التابعة لأقاليم الناظور ، و الحسيمة ، و تطوان ، و طنجة ، و أخيرا العرائش ، أن تقلل من تكديس طلبات التوأمة بينها وبين مدينة اسبانية واحدة أو ثلاث على الأكثر ، و أن تعمل تلك المجالس وفق برنامج مخطط دقيق ومنطقي للابتعاد عن نظرة تعجب أصبح الإسبان ينظرون بها إلى الديمقراطية عندنا وقد تميعت لدرجة عادت الكفتان في ميزان التعاون تختلف إحداهما عن الأخرى ، فبينما بدت الكفة الإسبانية مستديرة الشكل اتخذت الكفة المغربية الشكل المربع ، وفي ذلك أكثر من معنى وأزيد من ظاهرة.
... طبعا تيك مقدمة تؤرخ لمرحلة قد نسترجع خباياها لاحقا ، مكتفين الآونة بتحليل زيارة الوزير الأول في حكومة المغرب "بنكيران" للمتحدث عنها "إسبانيا" متممة التي قام بها وزير الخارجية "العثماني" إن لم نقل تنهي سلسلة لقاءات تمت خلال الأسابيع الماضية لدراسة والتهيؤ للعديد من القرارات التي تعد وبصدق محكا لمتانة العلاقات الثنائية إن بقيت على مستواها التقليدي بمدها وجزها حسب الظروف المنتهية بتفاهم كأن شيئا وقع، أو اعتراها بعض التغيرات غير المألوفة للطرفين العائدة لوضعية الدولة الإيبرية الفاقدة وهج حضورها  السياسي على الصعيد الأوربي بسبب الأزمة الخانفة التي أفرزتها سياسات "زباطيرو" ورفاقه العمال الاشتراكيين ، وبروز قوة ألمانية تتمحور حولها ما له ارتباط بالاتحاد الأوربي مهما كان حجمه أو طبيعته .
... الزيارة من حيث التوقيت لن تكون في صالح الحكومة المغربية ، حتى وإن ظهر مبتغاها بتواجد إدريس الضحاك كأقوى حاضر في الوفد ، القانوني المحترم على الصعيد الدولي المتحدث البارع بلغة سرفانطيس والعارف المحنك للكيان الاسباني كحضارة وثراث  وتاريخ مليء بمواقف مشرفة نسجها ببراعة مغاربة بسطاء ستارا عطت بسماكته الجارة أخطاء لا زالت الذاكرة المغربية متخصصة في استحضارها متى لزم أمر التحاور المبدئي معها كالقضايا العالقة التي عليها يبني المستقبل القريب جسر التقارب بين ضفتي البوغاز أو التنافر، إضافة لكون إدريس الضحاك من الشمال وتحديدا من مدينة القصر الكبير وما يجسم هذا الانتساب من معاني فهمها الإسبان جيدا وبخاصة  الملك دون خوان كرلوس  ، إذن الزيارة تدخل ( قطعا) في خانة التفاوض (المغلف بمجاملات يقتضيها التستر على الجوهر) على جانب يخص تعزيز التحدث في كنهه حضور فقهاء القانون كالأستاذ الضحاك ، وإن صح ما ذُكر سيكون رئيس الحكومة أضاف درجة ثانية لمؤشر اندفاعه الناقص الدراسة مكتفيا بتنفيذ توجيهات لا يخسر صاحبها إن فشلت المهمة ، بل سيمنح انطباعا أن المغرب الرسمي في حاجة لمزيد من الوقت حتى يفهم من لم يفهم بعد أن الديمقراطية لا تتحمل المتناقضات المتعادلة من حيث الغطاء القانوني اللهم إن كان المقصود من ورائها التمثيل على الغرب أننا بلدا من الطبيعي أن نقف معه على نفس الخط كما تقتضيه أخلاقيات الانتخابات النزيهة .
   مصطفى منيغ
   عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل

السبت، ماي 19، 2012

التعمق في الاطلاع ..على الترخيص المطاع

assiasialarabi

التعمق في الاطلاع  ..على الترخيص المطاع

بقلم : مصطفى منيغ

المتمعن في الساحة السياسية عندنا ، يدرك أن خللا قديما / جديدا يصيب توجهاتها العادية الثلاث على حد سواء، ولو بدرجات متفاوتة ، يظل تأثيره السلبي من العوامل الأساسية لانتشار إخفاقات ، جعلت الفشل سمة مسيطرة تخدم (لحد ما) مصالح الراغبين في ترك المغرب حيث وقف مشلول القدرة على تغيير المُمَيَّع ، بما يساعد على الخروج من هذا الجو السياسي الذي لم يعد الإبقاء عليه ينفع ، فعلى صعيد التركيبة الحكومية الحالية ، الذي لم يجد بنكيران مخرجا لطرح إجابته (غير الموفقة) في تلك الجلسة البرلمانية ، إلا بالتذكير المقرون بلغة الحزم المبالغ فيه ، أنه صاحب أغلبية "عددية" تجعله يحكم ولخمس سنوات بلا خوف ... إلى آخر هذا الكلام ، إنما هو تعبير موضوعي عن استنفاذ كل الحجج للظهور بقوة المفروض اعتراف الأطراف المكونة لمقومات الدولة بها ، تجعل الحكومة بمقتضاها مالكة الكلمة الأخيرة متى عَمَّ طلب تقديم الحساب بالطريقة المنصوص على آلياتها بالدستور المعتمد ، كأسمى قانون في البلاد ، متجاوزا(رئيس هذه الحكومة) أن الأغلبية العددية المشار إليها تظل هشة قابلة للتفتت متى لجأ حزب العدالة والتنمية لبسط ما يجعله مميزا بتنفيذ إصلاحات كبرى عهد الشعب المغربي القيام بها خلال حملات انتخابية ، ساهمت الوضعية الدقيقة  التي يمر منها المغرب في إقناع من أصبحوا الآن أكثر إلحاحا على التعجيل بما سُطِّرَ على الورق كبرنامج ملفوف بما يقارب الكمال، لينتقل بسلاسة إلى أرض الواقع ملموسا كعمل ، لكن العكس حصل ، مما أصاب الجميع بخيبة أمل ، ولن يجد المغرب (مناصا لقطع المرحلة ) أي مجال ، غير استمراره فيما ألفه المغاربة من حال تقتضيه مثل الأحوال.
... الفساد تزايد بوثيرة عليها لا يُحسد . فنار الحماس (للتخلص المنظم من التموقع الحاد للثلاثي الشهير" الفقر والجهل والمرض") ضوؤه خمد ، و التغلغل في مناشدة الشرائح الاجتماعية بتوفير حقوقها كاملة ، يؤشر لتصعيد غير مسبوق قد يترتب عليه ما لم يدرك فريق بنكيران لحد الساعة تأثيره اللامحمود ، انطلاقا أن التمسك بشد العصا والتلويح بامتلاك السلطة في حدها الأقصى لم يعد يخيف المظلومين من العباد ، بل يدفع بالقضايا للتراجع عن أي حوار والإقدام على تصريف فعل "صَعَّد" .
... أربعة أشهر كانت كافية لمواصلة الالتزام بالنوايا الحسنة كأضعف الإيمان ، بإقامة معبر لتفاهم أشد وقعا على إرادات سياسية لاحت في الأفق متطلعة لما ييسر المشاركة في تشييد ما يفصل (بلا هوادة) ممارسات العهود السابقة والتوجه لمعالجة التحديات والإكراهات اللحقة ، فصلا يتبعه ما يرضي الشعب المغربي العظيم لا فرق فيه بين صغير أو كبير، أو بين نسائه ورجاله ، أو بين شبابه وكهوله ، لكن ، وللأسف مر التوقيت كله في تبادل عقيم للكلام والكلام المعاكس ، أكان مصدره من لقب نفسه الأقوى في الحكومة كرئيس ، أو من يعارضه من صنف  أحزاب ك "الأصالة والمعاصرة"و "الأحرار" ، كأننا حيال مسرحية سياسية سينتهي عرضها بتوديع الأغلبية الحقيقية الصامتة الصبر ، وتعويضه بما تراه مناسبا كاختيار ، وليتحمل المسؤولية من يدفع لتعم هذه الديار ، وضعية اللاستقرار.
... المهم والأهم وأهم الأهم أن تنسلخ الحكومة الحالية عن تدبير الثرثرة الكلامية ، وضياع الوقت بحجة التعمق في الإطلاع على الترخيص المُطاع، واللجوء مباشرة لمعالجة الملفات الكبرى بما يناسب تطلعات  الأمة المغربية الكريمة وبما يحقق النماء والرخاء لعامة أفرادها ، وفي المقدمة الشباب ، الذين أغلقت حكومة بنكيران في وجوه حملة الشهادات الجامعية العليا منهم الأبواب ، دون إدراك كونها تضحي بأهم الأسباب ، التي أقامت على أساسها ما تتمتع به وإن كان مسجلا ليوم حساب ، آت لا محالة في القريب الأقرب ، إن بقيت الأمور على هواها كتقدير أنسب ، لتفريغها من إصلاح ادعت (لفترة) له الانتساب ، ليقعدها برتبة تتناسب ومَنْ فُقِد فيه الأمل والتفاؤل خيرا كذا فيه خاب .

   مصطفى منيغ
عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل

التوظيف المباشر .. أفضل من جائع ثائر

assiasialarabi

التوظيف المباشر .. أفضل من جائع ثائر
بقلم : مصطفى منيغ
لا يَغُرَنّ الحكومة الحالية ما تقدمه من تبريرات أعظمها لن يصمد أو يدوم، حيال ما تراكم على الأمة المغربية من هموم. فمَنْ انتظرَ بعد انتظار تناقل الصابرون عنه الغريب من الإخبار، ليُفاجأ بالاتجاه لنفس قاعة الانتظار ، غدا لن يُلام ،إن تخلى عن الصيام ،وكان له في الشارع جولة لا يحتاط فيها مما قد ينفجر عن صدره من كلام ، أجمل ما فيه ذاك الامتحان ، أكان في دولة الحق والقانون يعيش ، أم في ركن (منها) كديك منتوف الريش .
من غير المعقول ترك خريج الجامعة ،بشهادة عليا نافعة ، متسكعا مقهورا بئيسا يائسا ، خبز غذائه يابس ، وسائل شرابه في الشاي المطبوخ (على نار الفاقة) محبوس ، وفراش نومه قش جمعه أهله من ضيعة الأسياد العاملين فيها كالعبيد بلا حد أدنى للأجور ، كَلَّت أيديهم من جر حمولات الآجور ، لتشييد إسطبل خاص بذاك الثور ، المستورد من بلاد الضباب ، ليزداد لحما وشحما يليق مدخوله المادي إن ذُبِحَ  ليصرف على قلة وما لها من أتباع ألأتباع  اللامراقَبين ، باعوا (من غير رزقهم) ما باعوا ، أو اشتروا بمال دافعي الضرائب ما به يتمتعون من غير أن يشبعوا، مهما حامت حولهم  ما استوجبت  الحذر ، لا يعبأون   ، بالنسبة إليهم هناك من يتقن الانتظار في نفس قاعة الانتظار.
ليس من المنطق أن يتحمل المرء ما لا يطيق ، هي رحبة ويراها عليه تضيق ، وسواه غارق في الصراعات السياسية كأن الماضي لا زال ماضيا رغم أنف الحاضر وهذا الأخير معجب بتأجيل رحيله مشفقا على المستقبل الملزم باتخاذه طريقا مهما كان المآل بريقا أوانه ..أو كان حريقا.
... التوظيف المباشر مصالحة مع شباب من الجنسين ضيعوا أحلى أيام عمرهم في الدراسة وتحصيل العلم ، سبيل خدمة وطنهم خدمة ترقى بها إلى مصاف الدول التي تحترم نفسها بالتخطيط القويم لمواطنيها في مختلف مراحل حياتهم ، تخطيطا قائما على العدل والمساواة بين الجميع في الشغل والتطبيب والتمدرس  ، وليس المعمول لتفريخ الأسياد والعبيد ، ليمرح الصنف الأول بكل لذيذ جديد ، و يسرح الثاني صوب أي اتجاه مقتاد إليه بعصا من حديد. وأكثر من مصالحة ، كأمر تقتضيه المصلحة ، إن أرادت الحكومة الحالية في جزئها المنتسب لحزب العدالة والتنمية بما فيه الوزير الأول أن تعبر بالواضح وليس المرموز أن عهدا مفصليا بزغ مع أول يوم أعلنت فيه وزارة الداخلية نتائج الانتخابات التي أفرزت العينة الحاكمة آنيا بقوة الدستور وما جاء في فصوله المعروفة لدى الجميع . ولا على بنكيران أن يصرخ مستنجدا: "أمهلوني ، فلم يمر على تحكمي في زمام الشأن المغربي كرئيس للحكومة الحاكمة سوى أربة أشهر" / علما أن المدة نفسها لدى الواثقين من أنفسهم الواعين بحق المواطنين على الحكومة  هي توقيت عادي في عرف استمرارية الدولة وتواصل عمل أجهزتها تحت أي مناخ سياسي كان أو اجتماعي ، أما التأويل المبالغ فيه بأن الشمس لن تشرق إلا غدا والظلام كان سمة الأمس  وما قبله  ، تأويل لا يصلح إلا إن قصد صاحبه فصول القطب الشمالي من البسيطة .
... الشباب المعطل في مجمل تعداده تجاوز أو يكاد السن القانوني المسطر لدى مصلحة الوظيفة العمومية لقبول المرشحين في الأسلاك الوظيفية المتعددة الرتب والاختصاصات ، ولم يكن هذا بسببهم بل مرجعه الحقيقي الوعود الموزعة هنا وهناك من طرف بعض الأحزاب بما فيها حزب العدالة والتنمية ،  وحكومات سابقة وبالأخص حكومة عباس الفاسي .
... طبعا الحكومة الحالية هي حكومة المغرب ، ولا فضل لأحد على آخر إن أدى كل عضو فيها واجبه كما نص على ذلك الدستور ، وزراؤها يتوصلون بأجورهم المستخلصة من عرق الشعب فعليهم وعلى رأسهم بنكيران وهم يتحدثون للشعب من الواجب أن يرافقوا ذلك ما يستحقه هذا الشعب من احترام واشتغال يصب لخدمته ، وأولى أولويات هذه الخدمة فتح المجال لتوظيف أبنائه حاملي الشهادات العليا توظيفا مباشرا ، والمغرب قادر على ذلك .
مصطفى منيغ                                               
عضو المكتب السياسي لحزب الأمل

حدث في مغرب الحداثة

assiasialarabi
حدث في مغرب الحداثة
بقلم : مصطفى منيغ
رغم حديثه المطول على امتداد ثلاث ساعات لم يستطع رئيس أول حكومة في عهد الدستور الجديد من إقناع جل المغاربة بجدوى العمل الحكومي خلال الشهور الأربع الماضية ، وإن اتسمت بعض تصريحاته العفوية التي كان يتمم بها ما يقرؤه من نص معد مسبق مكتوب يُعرض على أنظار نواب الآمة المغربية تحت قبة البرلمان بمناسبة جلسة الأسئلة الموجهة لرئس الحكومة (تطال السياسة الرسمية العامة للبلاد المقررة دستوريا، المنظمة تحت محاور أربعة مرتبطة بتنفيذ الالتزامات الحكومية فيما يتعلق بالمخطط التشريعي ، و محاربة اقتصاد الريع ، و المخطط الحكومي لمكافحة الريع ، والسياسة الحكومية في مجال إنعاش التشغيل والتخفيف من أثار البطالة) ، وإن اتسمت بالحدة وبعصبية بينة أحيانا ، في أسلوب غير مسبوق أراد به "بنكيران" التميز عن سواه ممن شغلوا نفس المنصب منذ استقلال المغرب إلى الآن ، مرده الظروف التي تجتاز الدول العربية وما أفرزته في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والجزائر (في الطريق) من وضعيات وقلاقل لمن تبقى في عقد العالم العربي  .
بالتأكيد العويل .. لا يؤدي إلا لما هو ويل ، المهم في القيام بما يُقنع المغاربة أن قاطرة الإصلاح انطلقت ولن ترحم من يعترض سبيلها ممن عُرفوا بتكيفهم مع المستجدات بما ورثوه من إتقان منقطع النظير للنفاق وحنكة تبقيهم ملتصقين (كالطفيليات) في جدع أي هيكلة يُعهد لها بقوة القانون الدستوري تدبير الشأن العام الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي بالكيفيات والوسائل والمضامين المتوازية مع متطلبات الشعب المغربي الصبور يومه وغدا خلال الآماد القريبة والمتوسطة والبعيدة في تناغم منتج للتطور المحسوس والتقدم الملموس ووفاء للمواعيد المضروبة لإنجاز المشاريع الكبرى الكفيلة بإنعاش الأمل لدى الآلاف من حملة الشهادات الجامعية العليا وما يقارب 1.130.000 عاطل وعاطلة المسجلين رسميا خلال الربع الأول من هذه السنة 2012، أما المحرومين من الشغل على امتداد الوطن لا يعلمهم غير خالقهم سبحانه وتعالى .
...
لا نؤاخذ الحكومة عن عملها الذي لم يستغرق الوقت الكافي لنطلق عليها لقب الفاشلة ، ولكن النقاش وبخاصة داخل البرلمان يجب أن يتخذ الجدية التامة القادرة على طمأنة الأمة أن عهد التنكيت ولى ولا مجال لاستحضاره أصلا ، البرلمان كمؤسسة دستورية ليست مدرسة في التكوين خاصة ، بل مجال دستوري به عقول للابتكارات النافعة عاكسة ، فدعنا من تضييع للوقت باستعراض العضلات السياسية وإظهار بلا مبرر من يحكم ومن يتحكم ، فالدستور واضح وباللغة العربية مكتوب ، وفهمه مطلوب.
ثمة بعض الايجابيات على قلتها تجلت في اعتراف بنكيران أنه لا يستطيع قول كل شيء ومقتصر على القول المباح المعروف لدى العامة مما يحمله أثير الرياح أو ما يُتداول مع قهوة الصباح . وكأنه يؤكد أن رئيس الحكومة مضطر لا بطل وبهذا ينأى بما يمثله عن ديمقراطية التسيير التي لا زالت في المهد وقد ترافق الكثيرين حتى اللحد.
المغاربة أذكياء فيما يفرقون به بين الأصل والصورة ، بين الصياح داخل ملعب الكرة ، والكفاح المشروع لتنفيذ التخطيطات المقررة ، بين بدايات برلمانات الدساتير الفارطة ، ومقدمات برلمان بالدستور الجديد مرتبطة.
مصطفى منيغ
عضو المكتب التنفيذي لحزب الأمل
www.mounirh1.blogspot.com
mmounirh7@gmail.com